مجمع البحوث الاسلامية

411

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ليجمع لها بين الوصفين المحمودين واقفة وجارية : يعني إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنّة في مواقفها ، وإذا جرت كانت سراعا خفافا في جريها . ( 3 : 373 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 26 : 204 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 40 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 361 ) . ابن عطيّة : ( الجياد ) جمع جود ، كثوب وثياب ، وسمّي به لأنّه يجود بجريه . ( 4 : 503 ) الآلوسيّ : [ ذكر ما نقلنا نحوه في النّصوص اللّغويّة فراجع ] ( 23 : 190 ) مكارم الشّيرازيّ : ( الجياد ) جمع جواد ، وتعني الخيول السّريعة السّير ، وكلمة « جياد » مشتقّة في الأصل من « جود » والجود عند الإنسان يعني الكرم ، وعند الخيول يعني سرعة سيرها . وبهذا الشّكل فإنّ الخيول المذكورة ، تبدو كأنّها على أهبة الاستعداد للحركة أثناء حالة توقّفها ، وإنّها سريعة السّير أثناء عدوها . ( 14 : 453 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجود ، أي السّخاء ، يقال : جاد الرّجل : بماله يجود جودا ، وجاد له بالمال أيضا ، فهو جواد من قوم جود وأجوادا وأجاود وجوداء ، وهي جواد من نساء جود أيضا . واستجاده : طلب جوده ، وأجاده درهما : أعطاه إيّاه ، وجاودت فلانا فجدته : غالبته في الجود فغلبته ، وجاد به أبواه : ولداه جوادا . وجاد المطر جودا : وبل ، فهو جائد ، والجمع : جود ، والجود من المطر : الّذي لا مطر فوقه ، ومطر جود : بيّن الجود غزير ، يقال : جادلهم المطر يجودهم جودا ، ومطرنا مطرتين جودين . والجود : أن تمطر الأرض حتّى يلتقي الثّريان ، وأرض مجودة : أصابها مطر جود . يقال : جيدت الأرض ، أي سقاها الجود ، وجادت العين تجود جودا : كثر دمعها . وفرس جواد : بيّن الجودة ، والأنثى جواد أيضا ، والجمع : جياد وأجياد وأجاويد ، يقال : عدا عدوا جوادا ، وسار عقبة جوادا ، أي بعيدة حثيثة ، وقد جاد في عدوه وجوّد وأجود ، فهو مجيد ، كما أنّ الجواد من النّاس هو السّريع البذل . والمجيد : صاحب الجواد ، يقال : استجاد الفرس ، أي طلبه جوادا . والجيّد : نقيض الرّديء ، والجمع : جياد ، يقال : جاد الشّيء جودة وجودة ، أي صار جيّدا ، وهذا شيء جيّد بيّن الجودة والجودة ، وقد أجاد فلان في عمله وأجود وجوّد ، وجاد عمله يجوده جودة . وأجدته النّقد : أعطيته جيادا ، واستجدت الشّيء : أعددته جيّدا ، واستجدته أيضا : وجدته جيّدا ، أو طلبته جيّدا ، وتجوّدت الشّيء : تخيّرت الأجود منه . ورجل مجواد : مجيد ، وشاعر مجواد : مجيد يجيد كثيرا . وحتف مجيد : حاضر ، أخذ من جود المطر ، يقال : جاد بنفسه عند الموت يجود جودا ، أي قارب أن يقضي ، أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به ، وجيد فلان : أشرف على الهلاك ، كأنّ الهلاك جاده . وإنّ فلانا ليجاد إلى فلان : يساق إليه ، وإنّي لأجاد إلى لقائك : أشتاق إليك ، كأنّ هواه جاده الشّوق ، أي مطره ، وإنّي لأجاد إلى القتال ، أشتاق إليه ، وإنّه ليجاد إلى كلّ شيء